الشيخ الجواهري

232

جواهر الكلام

طلب الماء ، فإن أخل بالطلب وصلى ثم وجد الماء في رحله أو مع أصحابه تطهر وأعاد الصلاة ) * نعم إنما البحث في * ( الثالث ) * وهو * ( من عدم الماء وما يتيمم به ) * اختيارا واضطرارا * ( لقيد أو حبس في موضع نجس ) * وقلنا بعدم جواز التيمم به ، أو غير ذلك ففي التذكرة وعن القاضي أنه * ( قيل يصلي ويعيد ) * إذا تمكن ، لكنا لم نعرف قائله ، كما اعترف به بعضهم وإن نسبه الأول إلى اختيار الشيخ في المبسوط والنهاية ، إلا أن المحكي عنهما التخيير بين تأخير الصلاة أو الصلاة ثم الإعادة ، وهو غير ذلك ، كالمحكي عن جد المرتضى من وجوب الأداء دون القضاء ، على أنه لم يثبت ، ولذا قال في جامع المقاصد : " إن سقوط الأداء ظاهر مذهب أصحابنا " والروض " ظاهر الأصحاب بحيث لا نعلم فيه مخالفا " والمدارك " أنه مذهب الأصحاب لا نعلم فيه مخالفا صريحا " . قلت : وهو كذلك ، لانتفاء المشروط بانتفاء شرطه ، واحتمال اختصاص الشرطية في صورة التمكن خاصة - كسائر شروط الصحة من الساتر والقبلة وغيرهما ، بل والاجزاء لعموم ما دل على وجوب الصلاة ، وأنها لا تسقط بحال ، ولأنه لو انتفى وجوبها بانتفائه لكانت الطهارة مقدمة وجوب لا وجود ، وهو باطل - في غاية الضعف بعد ظهور تناول ما دل على الشرطية كقوله ( عليه السلام ) ( 1 ) : " لا صلاة إلا بطهور " ونحوه للصورتين ، وقياسه على باقي شرائط الصحة - بعد تسليم ذلك في جميعها ، وأنه ليس لدليل خاص فيها - قد يدفعه - على تأمل فيه بعد الاتفاق إلا من نادر لم يثبت خلافه - الفرق بين ما استفيد منه شرطيتها وبين ما نحن فيه ، إذ لعله أمر ، ونحوه مما يقيد عقلا وعرفا بالتمكن ، لا نحو قوله ( ع ) : " لا صلاة إلا بطهور " وشبهه ، فلا يعارضه حينئذ ما دل على وجوب الصلاة بعد تناول ما دل على الاشتراط لصورتي التمكن وعدمه ،

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب الوضوء - الحديث 1